العلامة المجلسي
142
بحار الأنوار
المعرفة بالتقصير عن معرفتها ، كما لم يجعل في أحد من معرفة إدراكه أكثر من العلم بأنه لا يدركه ، فشكر عز وجل معرفة العارفين بالتقصير عن معرفته ، وجعل معرفتهم بالتقصير شكرا ، كما جعل علم العالمين أنهم لا يدركونه إيمانا ، علما منه أنه قد [ ر ] وسع العباد فلا يجاوزون ذلك . 37 - وقال عليه السلام : سبحان من جعل الاعتراف بالنعمة له حمدا ، سبحان من جعل الاعتراف بالعجز عن الشكر شكرا . 4 - أمالي الطوسي ( 1 ) : عن الحسين بن إبراهيم القزويني ، عن محمد بن وهبان ، عن أحمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن علي الزعفراني ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الثمالي قال : سمعت علي بن الحسين عليهما السلام وهو يقول : عجبا للمتكبر الفخور الذي كان بالأمس نطفة وهو غدا جيفة ، والعجب كل العجب لمن شك في الله وهو يرى الخلق ، والعجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو يموت في كل يوم وليلة ، والعجب كل العجب لمن نكر النشأة - الأخرى ، وهو يرى النشأة الأولى ، والعجب كل العجب لمن عمل لدار الفناء وترك دار البقاء . 5 - الدرة الباهرة ( 2 ) : قال علي بن الحسين عليهما السلام : خف الله تعالى لقدرته عليك ، واستحي منه لقربه منك ، ولا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك ولا تزهدن صداقة أحد ، وإن ظننت أنه لا ينفعك ، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك ، ولا تدري متى تخاف عدوك ، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره ، وإن علمت أنه كاذب ، وليقل عيب الناس على لسانك . وقال عليه السلام : من عتب على الزمان طالت معتبته . وقال عليه السلام : ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه ، ومن اتكل على حسن اختيار الله عز وجل له لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها الله تعالى له .
--> ( 1 ) الأمالي ج 2 ص 277 . ( 2 ) مخطوط .